عبيدة عامر مرعي حسن
  • المسؤولية المدنية لمراقب الحسابات في الشركات المساهمة (دراسة مقارنة )
  • في هذه الدراسة تناولنا دور مراقب الحسابات من أجل إيضاح الدور الفعال له والتركيز على بيان المسؤولية المدنية التي من الممكن أن تنهض تجاهه، حي ازداد دوره أهمية في ظل الاقتصاد الحر باعتباره وكيل للمساهمين وعينهم على الأداء المالي لشركات الأموال بحيث يصبح تقريره كشهادة يتم العمل بها من قبل مستخدمي القوائم المالية لشركات الأموال بحيث يصبح تقريره كشهادة يتم العمل بها من قبل مستخدمي القوائم المالية لشركات الأموال باعتباره هو "الشخص المؤهل قانونا للقيام بعمل الرقابة الداخلية على حسابات الشركات وميزانيتها والمعين من قبل الجمعية العامة للمساهمين". وفي مجال تحديد الطبيعة القانونية لدوره نعتقد أن الجانب التوفيقي هو الجانب الأدق كونان الشركة لا يفرض عليها أي مراقب للحسابات وإنما لها الحرية في اختيار المراقب، وكذلك لا يمكن إغفال الجانب التنظيمي (القانوني) كون أن التشريعات قد حددت مسبقا مهامه والتزاماته وكذلك الضمانات له المتمثلة بعدم جواز عزله إلا بقرار صادر من القضاء كما فعل المشرع الفرنسي. ونعتقد بأنه يجب تشديد مسؤوليته حيث يلتزم بحيطة وحذر الرجل الحريص وبالتالي يسأل عن الخطأ التافه الذي صدر منه وأن مسؤوليته تقوم وإن دفع الشخص بأنه كان حسن النية أو كونه عديم الخبرة في أعمال الرقابة. كما ينبغي ملاحظة أن منح مراقب الحسابات إبراء الذمة من قبل الجمعية العامة يؤدي إلى إسقاط الحق عنه في حدود الأعمال التي قام بها بعلم الجمعية وقت صدور الإبراء، وعندئذ لا يمكن لمجلس الإدارة رفع دعوى ضده أو المطالبة بالتعويض نيابة عن الضرر الذي لحق بالشركة جراء خطئه، ومن مفهوم المخالفة فإن مسؤولية مراقب الحسابات عن الأعمال التي قام بها بدون علم الجمعية العامة تبقى قائمة ويمكن للشركة أن تسأله عن الأضرار التي لحقت بها بسبب هذه الأعمال. أما في مجال تحديد مسؤولية المراقبين تجاه المساهمين، يمكن القول إن قرار الإبراء الصادر من الجمعية العامة للمراقب إن كان يمنع الشركة من إقامة دعوى على مراقب الحسابات، إلا أن ذلك لا يمنع المساهم من طلب التعويض عن الضرر الذي أصابه بصفة شخصية.

  • PDF